الملا علي النهاوندي النجفي
98
تشريح الأصول
الضرب من المأمور وايقاعه عنه فيدل الصيغة حينئذ على إرادة الضرب بلحاظ كونها اصدارا وتحريكا له وبعبارة أخرى بعد ملاحظة كون اللفظ تحريكا إلى الضرب يصير اللفظ والاعلى الإرادة وبعد الاعتبار واللحاظ يدلّ اللفظ على الإرادة كما يدل الافعال الحقيقية الصادرة عن الشخص على ارادتها وهذا بخلاف أريد الضرب فإنه أيضا يدل على تحقق الإرادة من المتكلم الّا ان لفظة الإرادة اعتبر في مقام التكلم كونه إرادة وبإزائها وهيئة كونه بصيغة المتكلم تدل على وقوع الإرادة فيكون دلالته على تحقق الإرادة بلا واسطة فعلى ذلك أريد الضرب الصادر في مقام قولنا اضرب ليس داخلا في الانشاء اصطلاحا وان كان يفيد فائدة الامر من حيث كونه بيانا للإرادة ومستلزما للتبعيّة ومثل صيغة الامر في دلالتها على بالتبعيّة الإرادة وبواسطة صيغ العقود فان لفظ بعت اعتبر نفس فعل البيع ونفس المبادلة فيدل على إرادة البيع والمبادلة كما يدل عليها بيع المعاطاة وهو حقيقة البيع نعم الفرق بين صيغة الامر وبين صيغ العقود هو كون استعمال الأولى على وجه الحقيقة وبواسطة الوضع واستعمال الثانية المجاز وان شئت توضيح المرام بأزيد من ذلك فراجع على وجه ذيل الوضع واللّه المسدّد تشريح في تقسيمات الطلب تشريح في تقسيمات الطّلب واعلم أولا ان المعروف في زماننا ان تقسيم الطلب إلى الايجاب والندب وكذلك تقسيمات الايجاب منه إلى التخيير والتعيين وإلى الكفاية والعينيّة وإلى المشروط والمطلق تقسيم لذات الطلب وان ذات الطلب اما ايجاب واما ندب وكذلك ذاته الايجابي تنقسم باقسامه ولكن الحق ان هذا سهو منشئه عدم التعمّق في حقيقة الطلب والإرادة بل الحق ان جميع تقسيمات الطّلب تقسيمات له باعتبار فعليّته لا باعتبار ذاته [ توضيح ذلك يقتضى رسم ] مقدمات وتوضيح ذلك يقتضى رسم مقدمات المقدمة الأولى : إشارة اجمالية إلى اقسام الإرادة الأولى الإشارة الاجماليّة إلى ما مضى من اقسام الإرادة وهو ان الإرادة اما شأنية أو فعليّة وانشائية هي التي لم تؤثر لا في ايجاد مقدمات المراد ولا في ايجاد نفس المراد وهذه المرتبة من الإرادة بعد فرض عدم امكان تخلف المراد عن الإرادة مع عدم القدرة كما هو المسلّم والّا لخرج المراد عن كونه اختياريا انما هي منحصرة في ما لا يقدر المريد على ايجاد المراد أو امكانه وعجز المريد عنه أو حصول المراد بنفسه وبدون مدخلية المريد في تحصيله فان تحصيل الحاصل محال فلا يقدر عليه مريده أو تعلق الإرادتين الشّأنيتين من المريد بأمرين مقدورين أحدهما مزاحم للآخر فإنهما وان كانا مقدورين بالذات الّا انه لما كان اجتماعهما محالا لا يقدر عليه المريد فلا بدّ ان يؤثر ارادته في ايجاد أحدهما وتبقى ارادته في ايجاد الآخر على الشّأنية فبقاؤها على الشانيّة لأجل المزاحم يرجع إلى عدم القدرة أيضا فهذه الأقسام الأربعة اقسام الشّأنية ومرجع الكلّ إلى الإرادة على غير المقدور وقد مر ان هذه المرتبة من الإرادة ليست الا ذات العلم بالصلاح وان التّعبير عنها بالإرادة مجاز وتوصيفها بالشأنيّة قرينة ودليل على المجازية ثم الفعليّة على ما مضى هي التي اثرت ولو في ايجاد المقدمات وتمهيدها ولها مرتبتان منجزة وغير منجزة والمنجزة هي ما تحقق أصل المراد والغرض بواسطة تحقق أسبابه بإرادته وبعبارة أخرى المنجّزة هي المنجحة فان الانجاح والانجاز لغة بمعنى واحد هذا ولكنّه يطلقون المنجّزة في الإرادة التشريعيّة اعني الطلب على ما بلغ زمان تنجّزه وان لم ينجح فان المنجزة عندهم من الطّلب هو